علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
107
تخريج الدلالات السمعية
الباب السابع في الإمام في صلاة الفريضة وفيه خمسة فصول الفصل الأول في أن السلطان أحقّ بالإمامة في الصلاة إلا أن يأذن لغيره في ذلك روى مسلم ( 2 : 186 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي مسعود الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : ولا يؤمّ الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه . وروى النسائي عن أبي مسعود قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا يؤمّ الرجل في سلطانه ، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه . قال شعبة : فقلت لإسماعيل : ما تكرمته ؟ قال : فراشه . في « الإكمال » للقاضي عياض : في هذا الحديث حجة على أن الإمام من السلطان أو من جعل له الصلاة أحقّ بالتقديم حيث كان من غيره . وقال الخطابي : هذا في الجمعات والأعياد لتعلّقها بالسلاطين ، فأما في الصلوات المكتوبات فأعلمهم أولاهم . قال القاضي أبو الفضل عياض : هذا ما لا يوافق عليه ، والصلاة لصاحب السلطة حقّ من حقه ، وإن حضر أفضل منه وأفقه . وقد تقدم الأمراء من عهد النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فمن بعدهم على من تحت أيديهم وفيهم الأفضل ، وقد ذكر شيوخنا أن الإمام على الجملة أولى بالصلاة دون تفصيل في وجه : انتهى .